تحسم المؤسسة العربية المصرفية قرارها بالمضي في خطة الاستحواذ على أحد المصارف في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا «مينا» وتركيا والتي رصدت لها مليار دولار مع نهاية النصف الأول من العام الجاري، أو أنها تصرف النظر لتتجه للبحث عن طريقة لتوظيف المبلغ المرصود أو اعادة الأموال إلى المساهمين. كما تعمل المؤسسة على تنفيذ استراتيجيتها بزيادة أعمالها في قطاعات التجزئة حيث تعمل على رفع نسبة «التجزئة» من إجمالي أعمال البنك إلى نحو 25% خلال السنوات المقبلة وبصورة تدريجية. وقال الرئيس التنفيذي للمؤسسة حسن جمعة على هامش انعقاد الجمعية العامة أمس الخميس أن «العربية المصرفية» تتجه إلى استراتيجية «الأعمال الشاملة» من خلال العمل في قطاع التجزئة إضافة إلى النشاط الفعلي الحالي في قطاع الجملة نتيجة إلى وجود مجموعة من المنافع في قطاع التجزئة مقارنة مع الجملة منها توزيع المخاطر. وتابع: كما أن الودائع التي تحصل عليها المؤسسة من قطاع التجزئة تتسم بالثبات بدرجة أعلى مما هي عليه في الجملة، علاوة على العوائد التي تكون أكثر. ولفت إلى أن الخطة الاستراتيجية تهدف إلى أن تشكل نسبة أعمال التجزئة ما يتراوح بين 20% إلى 25% من حجم أنشطة الشركة خلال الفترة الزمنية المقبلة، مضيفاً أنه إذا ما تمكنت المؤسسة من الاستحواذ على المصرفي الذي نستهدفه سنتمكن من زيادة نسبة التجزئة بصورة أسرع. وأشار إلى أن المؤسسة تعمل حالياً في قطاع التجزئة من الدول من خلال المؤسسات التابعة لـ»العربية المصرفية» منها الجزائر وتونس والأردن ومصر ولكن حصتها السوقية ونسبتها من مجموع أعماله في القطاع متواضعة. وفيما يتعلق بالمنطقة الجغرافية البنوك التي يدرسون الاستحواذ عليها قال جمعة نستهدف منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا «مينا» إضافة إلى تركيا (..) البنك يريد أن يركز أعماله في المنطقة العربية، مشيراً إلى أن هناك بعض الأفكار التي طرحت من قبل المستشار المالي للشركة لعملية الاستحواذ لافتاً إلى أنه إلى حد الآن ليس هناك قرار نهائي بشأن ذلك. وعن الميزانية المخصصة للاستحواذ لفت إلى أن المؤسسة قامت خلال 2009 بزيادة رأس مالها بنحو مليار دولار بهدف القيام بعملية الاستحواذ، مشيراً إلى أنها درست في 2010 عدداً من الفرص إلا أن الأحداث التي شهدتها المنطقة خلال 2011 بطأت من وتيرة ذلك. وتابع: عاد الموضوع حالياً إلى وتيرته السابقة ونأمل أن نتوصل إلى قرار بشأن الاستحواذ، مضيفاً مع نهاية النصف الأول من العام الجاري ستتبلور الرؤية بصورة واضحة فيما يتعلق بالمضي بعملية الاستحواذ والبنك المستهدف، أو صرف النظر عن ذلك والنظر في طريقة توظيف هذا المبلغ أو إعادته إلى المساهمين مرة أخرى. إلى ذلك، صادقت الجمعية العامة على توصيات مجلس الإدارة والتي خلت من توزيع أرباح على المساهمين على الرغم من تحقيقها نمواً في صافي أرباحها بنحو 43% إلى 204 ملايين مقارنة مع 143 مليون في 2011. وعزى رئيس مجلس إدارة المؤسسة الصديق عمر الكبير نمو ربحية المؤسسة إلى تنوع المنتجات والانتشار الجغرافي للمجموعة في توفير المرونة والموارد البديلة لتحقيق النمو. واشار إلى أن الشركات التابعة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تمكنت من حماية نفسها من أسوأ التأثيرات الناجمة عن الاضطرابات التي شهدتها المنطقة كما استطاعت من تحقيق أداء جيد بصورة ملحوظة وإيرادات قوية. وأوضح، أداء المؤسسة يعتبر جيداً نظراً إلى التقلبات التي سادت كل من مصر وتونس وليبيا خلال 2011 وأدت إلى إرباك النشاط المصرفي وإضعاف الثقة بالمؤسسة العربية، إضافة إلى تأثيرات العقوبات التي فرضت على ليبيا على ميول السوق رغم ان المؤسسة أو أي من وحداتها لم تخضع لأي عقوبات، مستدركاً أم المؤسسة تمكنت من استعادة الثقة بالسوق سريعاً بفضل ما اعتمدته من إجراءات صارمة فيما يتعلق بالائتمان والسيولة في كل وحدات المجموعة.